[ المسألة ] الأولى يعتبر في صلاة الاحتياط أمران : المبادرة وتكبيرة الإحرام
يعتبر في صلاة الاحتياط جميع ما يعتبر في سائر الصلوات ، لتسميتها في الأخبار صلاة مستقلَّة ، ولا صلاة بغير افتتاح ، فيعتبر فيها تكبيرة الإحرام ، كما يعتبر فيها تجديد النيّة وقراءة الفاتحة .
وهل يجب الفور فيها ولا يجوز تخلَّل أحد المنافيات بينها وبين صلاة الأصل ، نظرا إلى أنّها تتميم للصلاة على فرض النقصان وإن كان أجنبيّا عنها على فرض التمام ، فيجب مراعاة كلتا الجهتين فيها أعني جهة الجزئيّة والاستقلال ، فبلحاظ الجهة الأولى يجب المبادرة ولا يجوز الفصل بالمنافي ، كما هو شأن الأجزاء ، وبلحاظ الثانية يجب تكبيرة الإحرام وتجديد النيّة وقراءة الفاتحة .
التحقيق عدم تماميّة هذا الوجه ، إذ بعد فرض عدم كون صلاة الاحتياط ركعة متّصلة حقيقة ، بل هي صلاة مستقلَّة ، غاية الأمر يحتسبها الشارع مكان الركعة المتّصلة على فرض النقصان لا يكون المكلَّف حال الفراغ من الصلاة الأصل وعدم الاشتغال بالاحتياط بين الصلاة الواحدة ، بل بين الصلاتين ، نعم هو بين المأمور به ، إذ الصلاتان مأمور بهما بأمر واحد ، وفرق بين الكون في أثناء المأمور به وبين الكون في أثناء الصلاة .
كتاب الصلاة — صفحة 563
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٦٣