قلت : فرق بين أن يؤخذ الصحّة في موضوع حكم القضاء والسجدة ، وبين أن يكون حكم القضاء والسجدة بترك السجدة الواحدة حكما حيثيّا متكفّلا لتدارك الخلل السهوي من حيث هو هو مع قطع النظر عن الجهات الأخر .
نعم هذا الحكم الحيثي إنّما ينفع إذا فرض كون العمل صحيحا من الجهات الأخر ، فلو فرض عدم صحّته من جهة أخرى فلا قصور من جهة هذا الحكم الحيثي ، بل هو بحيثيّته متحقّق موضوعا وحكما ، غاية الأمر لا ينتفع به في مقام الأثر الفعلي .
وإذن فالقاعدة بالنسبة إلى كلا الموردين جارية في عرض واحد بلا ترتّب وطوليّة ، فيتحقّق التعارض الموجب للتساقط ، فيبقى الأصلان المتقدّم إليهما الإشارة جاريين بلا مزاحم ، والله العالم .
كتاب الصلاة — صفحة 508
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٠٨