التطبيق بعد مدعويّته بالأمر بمعنى أنّه بعد ما دعاه أمر المولى سمت العمل تخيّل ولو تشريعا أنّه يدعوه إلى هذا الذي يشتمل على تلك الزيادة ، فقصد الأمر الحقيقي هو الباعث له ، والتخيّل إنّما هو في المتعلَّق ، والمضرّ هو أن يكون الباعث له هو الأمر التخيّلي ، لا الحقيقي .
وأمّا الوجه الثاني فيحتاج إلى مراجعة أدلَّة الصلاة وأنّه هل في شيء منها اعتبر من أجزائها أو شرائطها عدم الزيادة أو لا ؟
والذي ذكروه دليلا في الباب أخبار :
منها : خبر أبي بصير « قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » .
ومنها : ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالا » « 2 » . هكذا روايته عن الشيخ .
وروى عن الكليني رحمه الله بإسناده عن زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه « قال : إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا » « 3 » .
ومنها : مرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
« 2 » التهذيب 2 : 194 .
« 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
« 4 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .