[ الفصل ] الأوّل
حكم السهو في الصلاة
وينبغي أوّلا التكلَّم في مقتضى القاعدة الأوّليّة في النقيصة أو الزيادة في المركَّب المأمور به ، ثمّ التكلَّم بحسب مقتضى الأدلَّة الثانوية .
فنقول وعلى الله التوكَّل وبه الاعتصام في جميع الأمور ومنه الاستعانة في المعسور والميسور : لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية في طرف النقيصة هو البطلان ، لأنّه لم يمتثل المأمور به ولم يأت به بجميع ما له من الأجزاء والشرائط ، فيجب عليه الإعادة حتّى يحصل الامتثال .
وأمّا في جانب الزيادة فمقتضاها الصحّة ، إذ المفروض أنّه لا يتحقّق عنوان الزيادة إلَّا بعد تحقّق المأمور به بما له من الجزء والشرط ، غاية الأمر أنّه أتى بشيء زائد أيضا ، فهو قد أتى بالامتثال مع شيء أجنبي .
نعم يمكن البطلان بأحد وجهين : إمّا بكونه قاصدا للمركَّب من هذا الشيء الأجنبي والمفروض كون المأمور به هو الخالي عنه ، فما أمر به لم يقصده ، وما قصده لم يؤمر به ، وإمّا بكون عدم ذلك الشيء الزائد دخيلا في المركَّب ومعدودا من أجزائه أو شرائطه .
أمّا الوجه الأوّل فيمكن أن يقال بعدم تمشّيه في ما إذا رجع قصده إلى مقام
كتاب الصلاة — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٢٣