الأمر له ضمّ بعض الضمائم وله تركه فلا يصدق عليه ، إلَّا أنّه قد فرغ من الامتثال بالنسبة إلى طبيعة المأمور به وفرده .
أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ ما وجد في الخارج مصداق للطبيعة ، فقد فرغ عن المصداق ، نعم بقي عليه امتثال الأمر الاستحبابي بضمّ تلك الضميمة الاستحبابيّة ، ولكنّه لا يضرّ بصدق كونه بعد تماميّة الصلاة .
ومن هنا يظهر الحال في فرع آخر وهو ما إذا طرأ له شكّ بالنسبة إلى الأجزاء أو الركعات في ما بين السلامين ، حيث إن قلنا بابتناء المسألة على الشكّ بعد الفراغ وأنّ له عنوانا مستقلَّا في قبال الشكّ بعد المحلّ فقد تحقّق الفراغ هنا ، وأمّا إن قلنا بأنّ قاعدة الفراغ ليست قاعدة أخرى غير قاعدة التجاوز عن المحلّ الشرعي وقلنا : إنّ الشكّ بعد المحلّ أعمّ من كون المشكوك شيئا وجوديّا أو عدميّا ، وكذا أعمّ من الأجزاء الخارجيّة ومن العقليّة إمّا بحسب الموضوع أو بملاحظة التعليل بأنّه حين العمل أذكر ، فالحكم بالصحّة لا يحتاج حينئذ إلى تجشّم وتكلَّف ، بل هو ثابت على كلّ تقدير ، كما هو واضح .
كتاب الصلاة — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٤٤