ويلغو القصد المذكور وإن كان تشريعا ، فإن كان التشريع موجبا لحرمة العمل القلبي كان معاقبا على العمل القلبي وممتثلا للأمر الندبي بواسطة العمل الخارجي ، وإن كان موجبا للحرمة الخارجيّة فلم يحصل الامتثال بالنسبة إلى الأمر الندبي ، وعلى كلّ حال فالصلاة صحيحة .
الثالثة
لا إشكال في أنّ الواجب مجرّد اللفظ وإن لم يخطر المعنى في الذهن ، لكنّ الكلام في أنّه لو أخطر المعنى وقصد المنفرد ، التحيّة على الملكين الكاتبين والإمام ، المأمومين مع ذلك ، والمأموم ، الإمام مع ذلك بأن قصد الردّ بالنسبة إليه فهل فيه منع أو لا ؟
صريح نجاة العباد المنع مع تقرير المحشّين قدّس أسرارهم له .
واستشكل فيه شيخنا الأستاذ دام ظلَّه بأنّ المنع إن كان من جهة أنّ القصد الاستقلالي المحتاج إليه لقصد الامتثال ، حيث إنّ المأمور به هو اللفظ ، لا يجتمع مع الفنائي المحتاج إليه للاستعمال في المعنى ، إذ هما من الضدّين ، فلا يجتمعان في لحاظ واحد .
ففيه أنّه لا بأس باجتماعهما طولا بأن يقصد أصالة إلى اللفظ وتبعا للمعنى ، وكم له من نظير .
وإن كان من جهة أنّه مع القصد المذكور يصير كلاما آدميّا مبطلا .
ففيه ما مرّ من تعليل المحلَّلية في الخبر بكونه كلاما آدميّا .
ثمّ إنّ المذكور في بعض الروايات أنّ المنفرد والإمام يومئان إلى اليمين
كتاب الصلاة — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٤٢