تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا إشكال في أصل وجوبه ، إنّما الكلام في تحقّق حقيقته وهو من جهات : [ الجهة ] الأولى : لا إشكال في اعتبار معنى الخضوع في مفهومه ، والظاهر أنّه ليس مرادفا للخضوع ، إذ كلّ فرد من الخضوع لا يسمّى سجودا ، بل المراد أقصى الخضوع الغير الممكن فوقه ، وهو في كلّ شيء بحسبه ، ففي الإنسان غاية خضوعه الانكباب بوجهه على الأرض . [ الجهة ] الثانية : هل لخصوص الجبهة من الوجه مدخل في مفهوم السجود ، فلا يتحقّق بوضع الخدّ أو الذقن ونحوهما من سائر أجزاء الوجه ، أو أنّ كلّ ذلك داخل في مفهومه ، وإنّما وجب في الصلاة خصوص وضع الجبهة من باب واجب آخر ؟ [ الجهة ] الثالثة : هل لخصوص الأرض أو ما أنبتته مدخل في مفهومه ، بحيث لو وضع الجبهة على الخارج عن العنوانين ما كان سجودا ، أو يكفي الوضع على مطلق وجه الأرض ، غاية الأمر وجوب أحد الأمرين في الصلاة من باب القيد الزائد عن مفهومه ؟ ولا إشكال لو جزمنا بأحد الطرفين في كلتا الجهتين ، ولو شككنا فالمرجع هو البراءة ، لرجوع الشكّ إلى مدخليّة القيد الزائد ، أعني : خصوص الجبهة أو
كتاب الصلاة — صفحة 237 | الشيخ محمد علي الأراكي