تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نفعه ، لإتيان القيد المشكوك ، إذ عمل المهملة ليس إلَّا الإتيان بفرد منها ولو كان فاقدا للقيد المشكوك ، هذا . فالحقّ انحصار الأصل الشرعي في البراءة الشرعيّة بالنسبة إلى اعتبار قيد الطمأنينة بمقدار الذكر . وأمّا اعتبارها في مسمّى الركوع في مقابل النقر كنقر الغراب الذي قد عرفت دلالة الأخبار المتقدّمة عليه فيمكن الذهاب إلى عدم قيديّته للركوع بإطلاق الأخبار الواردة في مقام تحديد الركوع المتعرّضة لما يعتبر في الركوع من الواجبات والمستحبّات ، مثل انفراج ما بين القدمين وانفراج الأصابع ، وتقدّم اليد اليمنى في الوضع على الركبة اليمنى على اليسرى في الوضع على اليسرى ، فإنّ الإنسان يكاد يطمئنّ بأنّ هذه الأخبار مع هذه المبالغة التامّة في بيان تحديد الركوع من المستبعد جدّا أن يكون قد أهمل فيها ذكر قيد الطمأنينة مع كونه من الواجبات وذكر فيها المستحبّات المذكورة ، فهذا آية عدم الدخل في الركوع بما هو ركوع ، نعم هو معتبر في الركوع كسائر ما له دخل في حاله ، كالطهارة والاستقبال والذكر ونحو ذلك ، والله العالم بحقائق الأمور .

في سقوط الطمأنينة عن المريض

ولو كان مريضا لا يتمكَّن من الطمأنينة فلا إشكال في سقوطها عنه ، إذ الصلاة لا تترك بحال ، حتّى لو فرضناها قيدا للركوع ، إذ ليس حاله بأقوى من نفس الركوع ، فكما يسقط عند العذر نفس الركوع فكذا قيده ، وهذا لا إشكال فيه .