وفي الثاني : عن أبي جعفر عليه السّلام - على ما في الحدائق - وعن أبي عبد الله عليه السّلام - على ما في المدارك - في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ؟ « فقال عليه السّلام : يمضي في صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يركع ، فإن استيقن أنّه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما ويبني على صلاته على التمام ، وإن كانت لم يستيقن إلَّا بعد ما فرغ وانصرف فليقم وليصلّ ركعة وسجدتين ولا شيء عليه » « 1 » .
وفي الثالث : عن أبي جعفر عليه السّلام « قال في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ؟
قال عليه السّلام : يمضي على شكَّه حتّى يستيقن ولا شيء عليه ، وإن استيقن لم يعتدّ السجدتين اللتين لا ركعة معهما ، ويتمّ ما بقي من صلاته ولا سهو عليه » « 2 » .
والسند في رواية الفقيه صحيح على ما قيل ، فيبقى الكلام في وجه الجمع ، فعن الشيخ قدّس سرّه حمل الأولى على الركعتين الأوّلتين ، والأخيرة على الأخيرتين ، ولعلَّه شهادة ما دلّ من الأخبار على أنّه لا سهو في الأوّلتين وما يؤدّي هذا المضمون .
ولكن فيه أنّ الظاهر كما يظهر بمراجعة الأخبار أنّ المراد بنفي السهو في الأوليين حفظ أعدادهما وعدم قبولهما العلاج الذي ذكروه في الأخيرتين للشكّ في عدد الركعات ، فلا ربط لها بما نحن فيه الذي هو سهو في الفعل .
وربما يجمع بين الطائفتين بحمل كلّ منهما على بيان أحد أفراد الواجب التخييري ، فالمكلَّف مخيّر بين الاستئناف وحذف السجدتين .
ولكن فيه أنّه لا بدّ من مساعدة العرف على الجمع ، لا كونه محتملا عقلا ، فقوله عليه السّلام : استأنف الصلاة ، أو عليه الإعادة ، ظاهر كالصريح في الحكم بالبطلان ،
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 228 - 1006 .
« 2 » مستطرفات السرائر : 81 - 17 .