تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قلت : ما ذكر في استظهار الخصوصيّة من الصحيحة الثانية في مقام بيان أفضل الفردين بمعنى نفي الثالث حقّ ، ولكن مع ذلك تقييد الصحيحة الأولى بها في غاية الإشكال ، وذلك لأنّه إن كانت تلك الصحيحة واردة في الجواب عن سؤال ما يقال أمكن أن يقال : إنّه في مقام بيان سنخ القول في الأخيرتين ، وأمّا عدده فليس في مقامه ، والصحيحة الأخرى بصدد البيان من كلتا الجهتين ، وأمّا بعد كون السؤال في الأولى عمّا يجزي من القول في الأخيرتين ومعلوم أنّه سؤال من الإجزاء عن كلّ جهة فالصحيحة تصير أظهر في الاكتفاء بالمرّة وخصوصا بملاحظة قوله عليه السّلام : وتكبّر وتركع . وبالجملة وإن كان مع ذلك لا تخرج الصحيحة عن كونها مطلقة مع كون الأخرى مقيّدة بناء على نسخة إثبات التكبير ، وإلَّا فبناء على حذفه فالأمر أوضح ، لأنّهما حينئذ من المتباينين ومقتضى الجمع العرفي هو التخيير ، ولكن ليس كلّ مطلق ومقيّد يتعيّن فيهما حمل المطلق على المقيّد ، بل رفع اليد عن الإطلاق الوارد في مقام البيان ، كما عرفته في الصحيحة الأولى في غاية الإشكال ، بحيث يمكن أن يقال بترجيح التصرّف في هيئة المقيّد بحملها على الرجحان والأفضليّة على التصرّف في مادّة المطلق المذكور ، وحينئذ فالعمل على الصحيحة الأولى هو الأقوى .