[ استحباب الغلس بصلاة الصبح ]
( مسألة - 10 ) يستحب الغلس بصلاة الصبح [ 1 ] أي الإتيان بها قبل الاسفار في حال الظلمة .
شرح
ورواية قتيبة الأعشى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّ فضل الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك الله ! وقت كل صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ قال : أوّله ، وإنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال :
إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل ( 2 ) .
وهي أيضا دالَّة بملاحظة ذيلها على المطلوب .
[ 1 ] ظاهر ذكر هذه المسألة بعد المسألة السابقة يعطي استحباب الغلس بعنوانه زائدا على استحباب إتيان الصلاة في أوّل وقتها ، لكنه لا شاهد في الأخبار عليه . وذلك أنّ ما يمكن الاستدلال به لاستحباب الغلس بها أخبار ثلاثة :
أحدها : خبر زريق عن أبي عبد الله عليه السّلام : انه كان يصلَّي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصّادق أوّل ما يبدو قبل أن يستعرض ، وكان يقول * ( « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ) * إنّ ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر ، فأنا أحبّ أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي وكان يصلَّي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم ( 3 ) .
حيث صرّح بأنّه عليه السّلام يصلَّي بغلس و « الغلس » هو ظلمة آخر الليل ، فاتيانها في الغلس مطلوب .
ثانيها : خبر يحيى بن أكثم القاضي : أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عن صلاة( 1 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب المواقيت الحديث 3 .