ووقتا أجزاء من الطرفين ، لكن عرفت نفى البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال . نعم ، الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل . [ استحباب التعجيل بالصلاة في وقتي الفريضة والإجزاء ]
( مسألة - 9 ) يستحب التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة وفي وقت الاجزاء [ 1 ] بل كلما هو أقرب إلى الأول يكون
شرح
[ 1 ] مقتضى إطلاق كلامه ( قدس سره ) هنا وقوله : بأنّ أوّل وقت فضيلة العشاء بعد ذهاب الشفق ، هو أنّ تأخير العشاء إلى الذهاب أفضل ، لكن لو كان أحد يقدّمها على ذهابه فكلَّما كانت أقرب إلى غروب الشمس فهو أفضل ( 1 ) .
وكيف كان ، فالأخبار التي يمكن الاستناد إليها لهذه المسألة مجموعة في ( الباب الثالث من أبواب مواقيت الوسائل ) فالأولى : تبيّن جمع أخبار هذا الباب وتعيين الدال منها على المرام ، فنقول :
منها : صحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : الصلوات المفروضات في أوّل وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته ، وعليكم بالوقت الأول ( 2 ) .
وهي إنّما تدلّ على استحباب الصلاة وأفضلية الإتيان بها في أوّل وقتها ، لا على ما ذكره ( قدس سره ) من أنه كلَّما قرب إلى أوّل الوقت فهو أفضل ( 3 ) .
والظاهر : أنّ المراد بكلمة « أوّل وقتها » أوّل الوقت الاجزائي ، فإنه الظاهر( 1 ) لكنه ( قدس سره ) صرح في ( المسألة 13 من الفصل الآتي ) بأن هذا المعنى غير مراد له ، وأن العشاء مستثناة من هذا الحكم الكلي ، فراجع .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت الحديث 1 .
( 3 ) لكنها تشعر به بملاحظة تشبيهه بقضيب الآس حين يؤخذ من شجره ، إذ يفهم منه عرفا أنه كلما بعدت عن الأول بعدت عن الطراوة ، فتأمل ( منه ) .