تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
[ هل يكتفى في التفريق بمجرد النافلة ] ( مسألة - 8 ) قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة [ 1 ] وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ووقتا أجزاء من الطرفين ، وذكروا أن العصر أيضا كذلك فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين
شرح
جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما ( 1 ) . وقال عليه السّلام : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع ( 2 ) . ونحو هما ما رواه منصور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ؟ فقال : بأذان وإقامتين ، لا تصلّ بينهما شيئا هكذا صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 3 ) . تقريب الاستدلال بها أنّها وردت ضابطة للجمع فحكمت بأنه إنّما يتحقق إذا لم يكن بينهما نافلة ، فإذا وقعت نافلة لم يكن جمع بل تفريق . لكنّه يحتمل أن يكون المراد من الأخبار أنّ الجمع بين الصلاتين بأذان واحد مشروط بعدم فعل التطوّع ، وإلَّا فلا يجوز الاكتفاء بأذان واحد ، كما لعلَّه به يشعر الرواية الأخيرة ( 4 ) . [ 1 ] مرّ الكلام في هذه المسألة عند البحث عن أوقات الفضيلة .( 1 ) الوسائل الباب 33 من المواقيت الحديث 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 33 من المواقيت الحديث 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 34 من المواقيت الحديث 1 . ( 4 ) كما يحتمل أن يكون روايتا « ابن حكيم » في مقام أن مشروعية النافلة انما هو فيما لا تجمع بين الصلاتين ، فإذا جمعت فليست النافلة بمشروعة ، كما أن مشروعية الجمع انما هي فيما لا تطوع ، فإذا تطوعت فليس الجمع بمشروع . ورواية « منصور » قابلة للحمل على هذا المعنى ، كما لا يخفى . كما يحتمل قويا أن تكون هذه الأخبار بأسرها في مقام تحديد جمع أتى به وفعله رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) لا الجمع قبال مسمى التفريق ، بل أقول : لو كان المستحب هو التفريق بمسماه ، فلا شبهة في صدقه بمجرد النافلة ، فهذه الأخبار كالمؤيد لما مر من المعنى للأخبار السابقة .