وفي الاكتفاء به بمجرد فعل النافلة وجه ، الا انه لا يخلو عن اشكال [ 1 ] .
شرح
وبالجملة : فالكراهة ذات وجوه ، فلا يمكن الاستدلال بها على المطلوب .
فقد تحصّل : أن لا دليل على استحباب التفريق ( 1 ) بل قد يدلّ بعض الأخبار على استحباب الجمع مثل ما رواه في المستدرك عن الخصال بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق ( 2 ) .
ونحوه رواية « الناقد » قال : تفرّق ما كان في يدي وتفرّق عني حرفائي فشكوت ذلك إلى أبي محمّد عليه السّلام فقال لي : اجمع بين الصّلاتين الظهر والعصر ترى ما تحب ( 3 ) .
اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ الخبرين من قبيل ذكر خواصّ الأفعال ، ولا يدلَّان على محبوبية الجمع ومطلوبيته مولويّا .
[ 1 ] والوجه في الاكتفاء روايتا محمّد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا( 1 ) ويمكن أن يستدل لاستحبابه بصحيح « صفوان الجمال » قال : صليت خلف أبى عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عند الزوال ، فقلت : بأبي أنت وأمي وقت العصر ؟ فقال : ريثما تستقبل إبلك ، فقلت : إذا كنت في غير سفر ؟ فقال : على أقل من قدم ثلثي قدم وقت العصر ( الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 8 ) فان الظاهر أن الصلاة التي صلى خلفه ( عليه السلام ) صلاة الظهر ، وجعل وقت العصر في السفر بعدها بمقدار أن يستقبل إبله ويتفقد حاله ، وفي الحضر بمقدار ثلثي قدم بعدها ، ولو حمل هذا الوقت في الحضر للإتيان بالنافلة لما كان طريق إلى هذا الحمل في ما كان على سفر ، اللهم الا أن يقال :
ان قوله : « ريثما تستقبل إبلك » كناية عن أنه لا فصل بينهما الا أن يكون للمكلف حاجة وضرورة كتفقد حال إبله ونحوه ، فهذا الفصل القليل لا يضر بالوقت الفضلي . « واللَّه العالم » .
( 2 ) المستدرك الباب 26 من المواقيت الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 32 من المواقيت الحديث 9 .