[ في جواز الجلوس في النوافل مطلقا ]
( مسألة - 4 ) النوافل المرتبة وغيرها يجوز إتيانها جالسا ولو في حال الاختيار [ 1 ] .
شرح
هذا ولو سلَّمنا عدم ( الواو ) فالاستدلال بالآية على كون الوسطى أهمّ يمكن أن يخدش فيه : بأنّ المحافظة على الصلاة إنّما هي بإتيانها أوّل وقتها ، كما تشهد به رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « صلاة الوسطى هي الوسطى من صلاة النهار وهي الظهر وإنّما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها » ( 1 ) فإنّ ظاهرها أنّ الأصحاب يراقبون زوال الشمس لكي يأتوا بالظهر عند الزوال فيعملوا ويمتثلوا الأمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى . وعليه : فالمستفاد من الآية أنّ إتيان الظهر أوّل وقتها أهمّ من إتيان غيرها في أوّل وقته ، وهو لا يثبت مطلوبنا أعني كون الظهر نفسها أهم من العصر مثلا ، لاحتمال كون الظهر بنفسها غير أهمّ إلَّا أنّ اقترانها بأوّل الوقت جعلها أهمّ منها ( 2 ) .
[ 1 ] كما يدلّ عليه خبر سدير عن الباقر عليه السّلام وصحيحة سهل بن اليسع عن الرّضا عليه السّلام .
ففي الأوّل منهما : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أتصلَّي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال :( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .
( 2 ) ظاهر المحافظة على الصلاة المحافظة والمواظبة على أن يؤتى بها في وقتها لا على إتيانها في أول وقتها ، وحينئذ يتم الاستدلال على أنها أهم . ورواية « محمد بن مسلم » لا ينافي هذا ، إذ لعل محافظة الأصحاب على الزوال انما كانت لمكان المبادرة إلى الخير الأهم ، ويدل على ما ذكرناه من معنى المحافظة أخبار أوردها في الوسائل في الباب 1 من المواقيت ، فراجع ( منه ) .