[ الصلاة الوسطى هي الظهر ]
( مسألة - 3 ) الظاهر أن الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي الظهر [ 1 ] فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أول وقتها مثلا أتى بالظهر .
شرح
احتياطا . نعم : لا بأس باستحباب الاحتياط شرعا ومولويّا بملاك أن يحصل للمكلَّف ملكة التحرّز عمّا هو مظنّة الحرمة مثلا فضلا عن المعلوم الحرمة .
ومنه تعرف الكلام في ( صلاة الوصيّة ) فإنّه لو قيّدت بحسب دليلها بقيد يباين ولا يجتمع نافلة المغرب أو الغفيلة يحكم بتباينها لهما ، وإلَّا فيصحّ اجتماعها معهما بنحو ما عرفت ، وأمر الاستظهار من دليلها بيدك ، فراجع .
[ 1 ] الثمرة الفقهيّة المترتّبة على تعيين الوسطى إنّما هي في مورد تزاحمها لغيرها من الصلوات ، كأن بقي من آخر الوقت أربع ركعات - بناء على عدم اختصاصها بالعصر - ودار الأمر بين إتيان الظهر فيه أو العصر ، فتقدّم الظهر مثلا ويؤتى بها دون العصر ، إلَّا أنّ هذه الثمرة مبنيّة على كونها أهمّ الصلوات لا على كونها وسطى ، وحينئذ فنقول : لا إشكال بحسب الأخبار في أنّ الوسطى هي الظهر لدلالة أخبار معتبرة عليه بلا معارض .
منها : صحيحة زرارة الَّتي رواها المشايخ الثلاثة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّا فرض الله عزّ وجلّ من الصلاة ؟ فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت هل سمّاهن الله وبيّنهنّ في كتابه ؟ قال : نعم ، قال الله تعالى لنبيّه صلَّى الله عليه وآله * ( « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ) * ودلوكها زوالها ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهن الله وبيّنهن ووقّتهنّ ، وغسق الليل هو انتصافه ، ثم قال تبارك وتعالى * ( « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ) * فهذه الخامسة . وقال تبارك وتعالى في ذلك * ( « وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » ) * وطرفاه المغرب والغداة ، * ( « وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » ) * وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال تعالى :