شرح
ركعتين بركعة ، وأمّا الفريضة فيحتسب كلّ ركعة بركعة وهو جالس إذا كان لا يستطيع القيام ( 1 ) .
وهي تدلّ على مطلوبيّة التضعيف للجالس حتى فيما كان مريضا لا يستطيع القيام .
ومنها : خبر الصّيقل ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : إذا صلَّى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف .
ومفهومه عدم لزوم التضعيف لغير المستطيع ، وحينئذ فيجمع بين مفهومه وبين رواية « عليّ بن جعفر » بالحمل على مراتب الفضل .
ومثل خبر « الصيقل » من غير مفهوم خبر « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : سألته عن رجل صلَّى نافلة وهو جالس من غير علَّة كيف تحسب صلاته ؟ قال : ركعتين بركعة ( 2 ) .
فإن القيود وقعت في كلام السائل وقد حكم عليه السّلام عليه باحتساب ركعتين بركعة من دون دلالة على عدمه مع عدم القيود ، فلعلّ الحكم في جميع الصور سواء .
نعم ، رواية « العلل » و « العيون » عن فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ( في حديث ) قال : صلاة القاعد على نصف صلاة القائم ( 3 ) لا تدلّ على مشروعيّة التضعيف كما لا يخفى ، إذ غاية دلالتها أن القاعد أدرك نصف الفضل ، وأمّا أنّه هل يمكن له تتميمه بالتضعيف فلا دلالة لها عليه .
تتمة : تدلّ أخبار معتبرة على أنّ « من صلَّى قاعدا فإذا بقي من السورة شيء قام أتمّهما وركع كتب له بصلاة القائم » .( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب القيام الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب القيام الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب القيام الحديث 2 .