والأولى حينئذ عدّ كل ركعتين بركعة [ 1 ] فيأتي بنافلة الظهر مثلا ست عشر ركعة وهكذا في نافلة العصر ، وعلى هذا يأتي بالوتر مرتين كل مرة ركعة .
شرح
ما أصليهما إلَّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا السن ( 1 ) .
وفي الثاني : انّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرجل يصلَّي النافلة قاعدا وليست به علَّة في سفر أو حضر ؟ فقال : لا بأس به ( 2 ) .
ودلالتهما على الجواز واضحة ، وصراحة الثاني في جواز القعود بلا علَّة تدفع احتمال اختصاص الجواز بمورد المشقّة المحتمل في الأوّل .
وتدلّ عليه روايات أخر تظهر للمراجع وربّما يأتي ذكر بعضها في أثناء البحث .
[ 1 ] إنّ ظاهر الخبرين المشار إليهما جواز عدّ كلّ ركعتين بركعتين وعدم النقصان ، فانّ ظاهر قول « سدير » انّه عليه السّلام يبدّل قيام صلاته بالقعود من غير تغيير آخر ، كما أنّ ظاهر سؤال « سهل » أيضا ذلك ( 3 ) .
وأمّا خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قلت له : إنّا نتحدث نقول :
من صلَّى وهو جالس من غير علَّة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة ، فقال : ليس هو هكذا هي تامّة لكم » ( 4 ) فإن أريد من ركعتين وركعة فيه مجموع القراءة والركوع والسجود لكان ظاهرا في الاكتفاء بالصلاة جلوسا : إلَّا أنّ من( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القيام الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القيام الحديث 1 و 2 .
( 3 ) واحتمال أن لزوم التضعيف وعد ركعتين بركعة للقاعد لعله كان معلوما للراوي مما لا يعبأ به عرفا في مقام الاستظهار .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب القيام الحديث 1 .