شرح
شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » ( 1 ) ومن الواضح : أنّ حصر فائدة النظر في ذلك يدلّ على صحّة صلاته إذا انكشف الخلاف ولو لم يفحص ، وإلَّا فإن كان عدم الإعادة ثابتا في خصوص ما إذا فحص لكان لفحصه هذا هذه الفائدة أيضا ( 2 ) .
وبالجملة : فهذه الإطلاقات الكثيرة وهذه الصحيحة أقوى من الروايتين فلا تنهضان بتقييدها . هذا كلَّه حكم الشاكّ في النجاسة موضوعا .
وأما الشاك فيها حكما أو الشاك في اشتراط الصلاة بالطهارة : فحكمهما يعرف ممّا مرّ في الجاهل بالحكم الغير الملتفت إلى جهله ، فإنّهما أيضا من أفراده على ما لا يخفى . هذا كلَّه في الجاهل الملتفت وغيره .
وأما الناسي للنجاسة موضوعا : فيدلّ على وجوب إعادته للصلاة أخبار :
1 - منها : قول أبي عبد الله عليه السّلام في صحيحة عبد الله بن سنان - الماضية - « إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلَّي ثم صلَّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلَّى » ( 3 ) فإنّه يدلّ على وجوب الإعادة عليه مطلقا ، فانّ تمام موضوع الحكم بالإعادة هو العلم قبل الصلاة بالإصابة وعدم غسله ، وهو مطلق من جهة استناده إلى العمد أو النسيان .
2 - ومثله مفهوم قوله عليه السّلام في موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله - الماضية - « إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 4 ) فانّ مفهومه أنّه يعيد إذا علم ، وهو مطلق من حيث استناد إيقاع الصلاة في الثوب المتنجس إلى عمده أو نسيانه .( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات ذيل الحديث 1 . التهذيب ج 2 من طبعة الآخوندي ص 422 باب تطهير البدن والثياب من النجاسات الحديث 8 .
( 2 ) فيه : أنه غير ناظر إلى حال انكشاف الخلاف .
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 3 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 3 و 5 .