شرح
تصبه ثم صلَّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، فكذلك البول ( 1 ) .
فانّ تعليق الحكم بنفي الإعادة على النظر والفحص ب « إن الشرطية » يدلّ بالمفهوم على ثبوت الإعادة إذا لم يفحص عن النجاسة بل دخل في الصلاة اعتمادا على الاستصحاب أو قاعدة الطهارة .
ويستدلّ له أيضا برواية ميمون الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له :
رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال :
الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلَّا وله حدّ ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة ( 2 ) .
ودلالتها على التفصيل المذكور واضحة لا تحتاج إلى البيان .
لكن فيه أوّلا : منع المفهوم لفقرة الصحيحة ، لاحتمال أن تكون هذه الفقرة بيانا لبعض مصاديق مفهوم الفقرة السابقة - كما يتصوّر في أمثاله - ومنع دلالة الثانية على وجوب الإعادة على من لم يفحص مطلقا ، فانّ موردها من يطمئنّ بالإصابة لا مطلق الشاك ، إذ من أصابته جنابة بالليل بالاحتلام - على ما هو ظاهر الرواية - يطمئنّ بإصابتها لثوبه ( 3 ) .
وثانيا : أنّ موردهما البول والمنيّ ولا عموم فيهما يشمل سائر النجاسات ، فلعلّ الحكم - ولو جمعا - مختصّ بالبول والمنيّ .
وثالثا : أنّ كثرة تلك الإطلاقات بلغت إلى حيت ما يستبعد في العرف تقييدها .
وهكذا صحيح زرارة ظهورها في عدم الإعادة قويّ جدّا صدرا وذيلا . أمّا صدره : فقد مرّ كيفية الاستدلال به . وأمّا ذيله فهو هكذا : « قلت : فهل عليّ إن( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 2 و 3 .
( 3 ) فيه منع بين ، فيسقط ما يتفرع عليه ، فراجع .