شرح
أو غيرها ، كما هو واضح .
6 - ومنها : صحيحة أخرى لأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلَّى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلَّي فنسي وصلَّى فيه ، فعليه الإعادة ( 1 ) .
وهي في الدلالة مثل صحيحته الأولى .
7 - ومنها : ما رواه عبد الله بن جعفر - في قرب الإسناد - عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ فقال : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلَّي ولا ينقص منه شيء ، وإن كان رآه وقد صلَّى فليعتدّ بتلك الصلاة ثم ليغسله ( 2 ) .
ودلالة فقرته الأخيرة على موضوع البحث وأنّ الصلاة صحيحة إذا علم بالدم بعد الصلاة واضحة ( 3 ) .( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 7 و 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 7 و 10 .
( 3 ) بل لا يبعد دلالة صحيح محمد بن مسلم [ الوسائل الباب 16 و 41 من النجاسات الحديث 2 ] عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ذكر المنى وشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول . فان ظاهر الفقرة الأخيرة أنه قد رأى بعد الصلاة نفس « ما لم تصبه » كما يدل عليه الإتيان بالضمير في قوله : « ثم رأيته » فهو مورد بحثنا عينا ، وقد حكم بعدم الإعادة معه .
وكذلك يدل عليه ما رواه إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في الدم
وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلَّى فليعد صلاته ، وان لم يكن رآه حتى صلَّى فلا يعيد الصلاة [ الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 2 ] .
فمورد الفقرة الأخيرة أن لا يراه في الصلاة بل بعدها ، وهو ظاهر أو عام لما رآه بعدها وعلم بأنه أصابه قبل الصلاة ، وقد حكم عليه بعدم الإعادة . ولعل المتتبع يظفر بروايات أخرى .