[ إذا صلَّى في الميتة جهلا لم يجب الإعادة . ]
( مسألة - 12 ) إذا صلَّى في الميتة جهلا لم يجب الإعادة .
نعم مع الالتفات والشك لا تجوز ولا تجزى . وأما إذا صلَّى فيها نسيانا فان كانت ميتة ذي النفس أعاد في الوقت وخارجه ، وان كان من ميتة ما لا نفس له فلا تجب الإعادة [ 1 ] .
شرح
جدا ( 1 ) .
وعليه : فامّا أن يحمل المكاتبة على الاستحباب أو يحمل لفظ « الذكيّ » المأخوذ فيها على الطاهر ، والفأرة المأخوذة عن الظبي حال حياته وإن كانت غير مذكَّاة ، إلَّا أنّها محكومة بالطهارة ، كما ثبتت في كتاب الطهارة .
[ 1 ] قد مرّ منّا في تضاعيف المباحث السابقة : أنّ قاعدة « لا تعاد » تدلّ على الصحّة وتشمل كلّ ما كان الدخول في الصلاة فيه جائزا بحسب تكليف المصلَّي ، وإنّما تنصرف عمّا كان دخوله في الصلاة على خلاف وظيفته .
وعليه ، فالملتفت الشاكّ في الموضوع وأنّه ميتة أم لا - بناء على جريان أصل عدم التذكية في حقّه - ليس له الدخول في الصلاة ، فإذا دخل فيها وتبيّن أنّه ميتة لا تشمله القاعدة . وأمّا بناء على ما حققناه : من أنّ الشارع جوّز الصلاة في مشكوك التذكية ، فيجوز له الدخول فيها ، وتشمله القاعدة بعد التبيّن أيضا .( 1 ) أقول : في صحيح حريز : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) لزرارة ومحمد بن مسلم :
اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى ، وان أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه [ الوسائل الباب 33 من الأطعمة المحرمة الحديث 3 ] فقد حكم ( عليه السلام ) بذكاة كل ما يفصل عن الدابة بنفسه .
وظاهر الذكي ما ليس بميت . كما في المصححة عن الصادق ( عليه السلام ) كل نابت لا يكون ميتا [ الوسائل الباب 33 من الأطعمة الحديث 12 ] وعمومه يقتضي أن يكون فارة المسك إذا حان حينها ذكية ، فهذا الصحيح حاكم على المكاتبة وبضمه يكون غالب أفراد فأرة المسك ذكيا ، ويخصص بالمكاتبة صحيح « علي بن جعفر » من غير اشكال .