تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
[ إذا جهل أو نسي الغصبية وعلم أو تذكر في أثناء الصلاة ] ( مسألة - 7 ) إذا جهل أو نسي الغصبية وعلم أو تذكر في أثناء الصلاة فإن أمكن نزعه فورا وكان له ساتر غيره صحت الصلاة ، والا ففي سعة الوقت - ولو بإدراك ركعة - يقطع الصلاة ، والا فيشتغل بها في حال النزع [ 1 ] .
شرح
حفظه عليه المتوقف على لبسه بالفرض ، إلَّا أنّه لمّا كان غصبه أوجب هذا التصرّف فبسوء اختياره أوقع نفسه في هذه المعضلة ، فهو كالمتوسّط في الأرض المغصوبة يعاقب على تصرّفه فيها بالخروج وإن كان واجبا عليه بحكم العقل ، فانّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وحديث رفع الاضطرار لا يشمل مثله ، كما عرفت ( 1 ) . [ 1 ] الملاك في صحّة الصلاة بنزعه فيها إذا كان مستورا بغيره أن لا يحتاج نزعه فيها إلى أزيد من الوقت المحتاج إليه في خارجها ، فإنّه بعد ما كان في لبسه معذورا ونزعه أيضا مضطرّ إليه ، فيجوز ، والمفروض عدم استلزام الصلاة لتصرّف زائد ، فيصحّ صلاته بنزعه فيها إذا كان له ساتر غيره بحيث لا يوجب نزعه أن يبقى في زمان ما عريانا ، ولا ينافي سائر الجهات والشرائط المعتبرة فيها . وأمّا إن احتاج نزعه في الصلاة إلى زمان أكثر أو لم يمكن نزعه فيها مع رعاية الجهات المعتبرة في الصلاة أو لم يكن له ساتر غيره بأن استتر به واستلزم نزعه فورا أن يقع مقدار من صلاته غير مستور العورة - والصور الثلاث داخلة( 1 ) يمكن أن يقال : ان الغصب كما مر آنفا انما هو نفس الاستيلاء على مال الغير ، وهو تمام ما أقدم الغاصب عليه وأوقع نفسه فيه باختياره ، وهو غير ملازم للزوم لبسه مقدمة لحفظه ، فلم يوقع نفسه بسوء اختياره في التصرف فيه باللبس ، بل هو شيء اتفق ، وقد يتفق بجريان الحوادث ، فلا بأس بشمول حديث رفع الاضطرار له . نعم ، لو ذهب به في مكان هو مظنة السرقة مع علمه بكيفية الأمر فهو الذي لا يعمه الحديث ، وأمثاله ليس داخلا في كلام « الماتن » ظاهرا ( لكاتبه عفى عنه ) .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 455 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي