تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
[ إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب ] ( مسألة - 3 ) إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الأمر أن ذمته تشتغل بعوض الماء . وأما مع رطوبته فالظاهر أنه كذلك أيضا وان كان الأولى تركها حتى يجف [ 1 ] . [ حكم الصلاة في المغصوب مع إذن المالك ] ( مسألة - 4 ) إذا اذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت ، خصوصا بالنسبة إلى غير الغاصب . وان أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب اشكال ، لانصراف الاذن إلى غيره . نعم مع الظهور في العموم لا اشكال [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الوجه في صحة الصلاة فيه واضح مع الجفاف ، فانّ مجرّد غسل الثوب بماء الغير بغير إذنه لا يوجب تعلَّق حقّ له بالثوب ، غاية الأمر أنّه ضامن للماء الذي أتلفه منه بغسله . وأمّا مع الرطوبة : فإن كانت بحيث يمكن تحصيل مقدار [ لا مثل قطرة أو قطرات م ع ] من الماء بعصر الثوب ، فلا يجوز التصرّف في هذا الماء الموجود المنتشر فيه ، إذ هو ملك للغير يجب ردّه إليه ، وإلَّا فمجرّد الرطوبة عند العرف تعدّ من آثار الماء لا يعتبر فيه اعتبار المالية ولا الملكية ، بل يعدّ الماء حينئذ معدوما تالفا ، فيجوز التصرّف فيه ، فتصحّ الصلاة فيه . [ 2 ] وجه الصحة مع إحراز الرضا جواز التصرّف فيه معه . ومع الشك فيه فاستصحاب عدم الإذن وطيب النفس ينقّح موضوع دليل حرمة التصرّف ، فيحكم معه بها وتبطل الصلاة . وحيث إنّ الغصب هو نفس الاستيلاء على مال الغير وإخراجه عن استيلائه ، فالإذن في الصلاة فيه لا ينافي بقاء الغصبية ولا ترتفع به ،