شرح
إحدى القاعدتين ( 1 ) . فدلالة الرواية تامّة بهذا المقدار ، إنما الكلام في سندها .
2 - ما عن السرائر عن كتاب حريز عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السّلام ( في حديث ) وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم ( 2 ) .
فإنّه أيضا يدلّ على كلتا القاعدتين ، كما لا يخفى ( 3 ) .
3 - رواية الفضل بن شاذان ( في علله ) عن الرضا عليه السّلام قال : الصّلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ( 4 ) .
فإن إطلاق الصلاة يشمل النوافل أيضا .
هذا كلَّه في مستند القاعدتين ، وقد عرفت تماميتهما .
إنّما الكلام كلَّه في صلاة الوتر ، هل يجب إتيانها ركعة أو يجوز وصلها بركعتين قبلها ، فالمستفاد من أخبار كثيرة وجوب الإتيان بها مفردة ، وذلك من وجهين :
أحدهما : من ناحية الأخبار التي وردت في الوتيرة وأنّه إنّما يؤتى بركعتيها جالسا لتعدّا ركعة وتقوم مكان الوتر .( 1 ) بل السؤال وقع عن التسليم في الأربع من غير فرض أن مجموع النوافل التي يصليها زوج ، فيفهم من الجواب العام قاعدة كلية هي وجوب الإتيان بها ركعتين ركعتين مطلقا ما أمكن . وفي واحدة الوتر حيث لا يمكن ، يعلم بالتأمل أنها يؤتى بها منفردة ، فتدبر جيدا ( منه عفى عنه ) .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .
( 3 ) قد مضى تمام الحديث في عداد ما يدل على نوافل يوم الجمعة ، ومن ملاحظته يعلم أن دلالتها محتاجة إلى إلغاء الخصوصية ، والا فلفظة « نوافلك » منصرفة إلى العشرين ركعة نوافل الجمعة .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .