[ في وجوب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين ]
( مسألة - 1 ) يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين الا الوتر فإنها ركعة [ 1 ]
شرح
ودلالته تامّة ، لكن يعارضه مرسلة « ابن مهزيار » الظاهرة الاعتبار سندا ، حيث إنّه حكى قول بعض الأصحاب له عليه السّلام جزما ، وهو لا يكون إلَّا إذا ثبت قوله له بوجه معتبر .
وبالجملة : فتعارضه ، ويرجع إلى العمومات ، بل لا يصحّ الاعتماد على خبر « الفضل » لقصور سنده ، إذ لم يعلم وثاقة الرجل بمجرّد كونه شيخ الإجازة ، مع أنّ الأصحاب لم يعملوا به . ومنه تعرف قوّة ما في المتن « فتأمل » .
[ 1 ] إنّ هنا قاعدتين : إحداهما : عدم جواز الإتيان بأزيد من ركعتين والثانية : عدم جواز إتيانها ركعة ركعة . وما يمكن الاستدلال به لهما روايات ثلاث :
1 - ما عن « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يصلَّي النافلة ، أيصلح له أن يصلَّي أربع ركعات لا يسلَّم بينهن ؟ قال : لا ، إلَّا أن يسلَّم بين الرّكعتين ( 1 ) .
فانّ قوله عليه السّلام : « لا ، إلَّا أن يسلَّم بين كلّ ركعتين » يدلّ عرفا على وجوب الإتيان بهما كذلك لا أزيد ولا أنقص . وانصراف لفظ النافلة إلى الرواتب لو سلَّم ، فيفهم منه حكم الابتدائية أيضا بانصراف أدلَّتها من حيث كيفيّة الإتيان إلى نحو يؤتى بالرّواتب . نعم ، حيث إنّ سؤاله وقع عما يمكن إتيان ركعتين ركعتين من غير زيادة ولا نقصان ، فلا يفهم من الجواب حكم الوتر التي لا يمكن إتيانها كذلك ، فيحتمل فيها اتّصالها بما قبلها وانفرادها . وعلى أيّ حال ، ينتقض بها( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2 .