تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وهكذا يدلّ عليه التعليل في قوله عليه السّلام في خبر أبي يحيى الحنّاط « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال : يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة » ( 1 ) فإنّ سؤال الراوي وإن كان عن خصوص النافلة النهاريّة ، إلَّا أنّه يفهم عرفا من هذه العبارة في جوابه تبعيّة نوافل الصلوات في السقوط لنفسها ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا مرسلة علي بن مهزيار قال : « قال بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليه السّلام : ما بال صلاة المغرب لم يقصّر فيها رسول الله صلَّى الله عليه وآله في السفر والحضر مع نافلتها ؟ فقال : لأن الصّلاة كانت ركعتين ركعتين ، فأضاف إليها رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى كلّ ركعتين ركعتين ووضعهما عن المسافر وأقرّ المغرب على وجهها في السفر والحضر ولم يقصّر في ركعتي الفجر ، أن يكون تمام الصّلاة سبع عشرة ركعة في السفر والحضر » ( 3 ) حيث إنّ حصر الفريضة ونافلتها سفرا في سبع عشر ركعة لا يمكن إلَّا بسقوطها ( 4 ) ، فهذه المرسلة كالصريح في السقوط . وأمّا ما يمكن الاستشهاد به على عدم السقوط . فمنه : صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الصلاة في السفر ركعتان( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 . ( 2 ) وهذا الاستظهار يتم ولو على نسخة مفتاح الكرامة « لو صلحت النافلة بالنهار في السفر » إذ يحمل عرفا ذكر القيد في جوابه ( عليه السلام ) على تبعيته ومشاكلته لكلام السائل ، كما لا يخفى . ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10 . ( 4 ) وإذ قد عرفت فيما مر : أن روايات الخمسين انما صدرت تقية ، فتوهم : أنه لعل المرسلة منها فلا تدل على المطلوب ، غير صحيح .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 30 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي