وأما القرامل من غير الشعر وكذا الحلي ، ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال وان كان أحوط [ 1 ] . [ النظر إلى المرأة في المرآة ونحوها ]
( مسألة - 2 ) الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي مع عدم التلذذ ، وأما معه فلا إشكال في حرمته [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الوجه في القول بوجوب الستر وحرمة النظر دعوى شمول الزينة - المأمور في الآية بسترها المستلزم لحرمة النظر إليها - للقرامل والحليّ ، فإنّ مقتضى مثل صحيح « الفضيل » المتقدم ص 355 دخول الزينة الخلقية في إطلاق الآية لا اختصاصها بها ، وغاية الأمر انصرافها عمّا لو فصلتها عن نفسها ووضعتها في طرف وأمّا إذا اتصلت بها فإطلاق الزينة في الآية يشملها بلا انصراف ، ومقتضاه وجوب سترها وحرمة النظر إليها ، هذا .
لكن الأظهر أنّ « الزينة » وإن شملتها ، إلَّا أن المنصرف عرفا عن الأمر بسترها والنهي عن النظر إليها إنّما هو ما إذا استلزم كشفها والنظر إليها كشف جسد المرأة والنظر إليه ( 1 ) وأمّا إذا لم يستلزم ذلك : فالآية وسائر الأدلَّة منصرفة عنها ، فيجوز إبداؤها والنظر إليها .
[ 2 ] ما يمكن أن يستدلّ به لهذا التعميم أمور :
منها : أنّ النظر في المرآة والماء الصافي يعدّ عرفا من النظر إلى الشخص( 1 ) لا أعرف كيف يدعى الانصراف ! وقد قال تعالى * ( « ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ »
فهذا منه تعالى قرينة على عموم تحريم الإبداء لما لم يستلزم رؤية الجسد أيضا ، ويتبعه عموم حرمة النظر . ( منه عفى عنه )