شرح
الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة ( 1 ) .
وهي كما ترى دلَّت على جواز التزيّن للزوج بأيّ شيء كان ، وإطلاقه يعمّ وصل شعر الغير بشعره ، لا سيّما وأنّ القرامل تعمّ شعر الغير الموصول ، كما تشهد به الرواية التالية .
وروى فيه عن الأوّلين بإسناد معتبر إلى ثابت بن سعيد [ ثابت بن أبي سعيد خ ل وافي ] قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن النساء تجعل في رؤسهنّ القرامل ؟ قال :
يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، فان وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرّها ( 2 ) .
وظاهره كما ترى أنّ وصل شعر الغير بشعرها مكروه ، والكراهة وإن لم تكن في لسانهم عليهم السّلام بمعناها المصطلح عليه اليوم ، إلَّا أنّها ليست ظاهرة في خصوص الحرمة أيضا ، فدلالتها على الحرمة غير تامّة ، فلا تمنع عن الأخذ بإطلاق الرواية الأولى . والكراهة - بأيّ معنى كانت - تعمّ ما إذا وصلت بشعر رجل أو امرأة ذات محرم أو غيرها ، كما هو مقتضى إطلاق لفظ « غيرها » .
ونحو الرواية الثانية رواية سليمان بن خالد ، قال : قلت له : المرأة تجعل في رأسها القرامل ؟ قال : يصلح له الصوف وما كان من شعر المرأة نفسها ، وكره أن يوصل شعر المرأة من شعر بشعر غيرها فان وصلت شعرها بصوف أو شعر نفسها فلا بأس به ( 3 ) .
ونحوهما رواية عبد الله بن الحسن ، قال : سألته عن القرامل ؟ قال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤسهنّ قال : إن كان صوفا فلا بأس به ،( 1 ) الوسائل الباب 101 من مقدمات النكاح الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 101 من مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 101 من مقدمات النكاح الحديث 3 .