القبل والدبر [ 1 ] عن كل مكلف من الرجل والمرأة عن كل
شرح
في نفسه عرفا - ينفيه ما في بعض هذه من التذييل ب « غضّ بصرك » أو « ملعون الناظر والمنظور إليه » أو « عورة المؤمن على المؤمن حرام » فانّ كلّ واحد منها يعيّن إرادة أنّ الأمر بلبس الميزر إنّما هو ليستر العورة عن الناظر .
وهذه الأخبار متفرقة في أبواب آداب الحمام من الوسائل ، فراجع الباب 3 و 9 و 16 و 21 منها .
ويدلّ عليه مفهوم قول أبي عبد الله عليه السّلام في رواية أبي بصير ، حيث سأله عن الرجل يغتسل بارزا ، قال عليه السّلام : إذا لم يره أحد فلا بأس ( 1 ) وفي الأبواب المذكورة أخبار أخر يظهر لمن راجعها ، فراجع .
ولا ينافي دلالتها على الوجوب ما في رواية وصية النبي صلَّى الله عليه وآله : وكره دخول الحمّام إلَّا بمئزر ( 2 ) .
فإنّ الكراهة بحسب المفهوم أعمّ ممّا اصطلح عليه اليوم ، ولا بأس بإطلاقه على المحرّم أيضا .
ومنه يظهر لك الكلام في موثّق ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام :
أيتجرّد الرجل عند صبّ الماء ترى عورته أو يصبّ عليه الماء أو يرى هو عورة الناس ؟
قال عليه السّلام : كان أبي عليه السّلام يكره ذلك من كلّ أحد ( 3 ) .
فالتعبير بالكراهة لا ينافي الحرمة كما عرفت .
[ 1 ] تفسير العورة بهما ورد في مرسل « أبي يحيى الواسطي » ومرسل آخر عن « الكافي » المرويين في الباب الرابع من أبواب الحمام .
ففي الأوّل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : العورة عورتان : القبل والدبر( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب آداب الحمام الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب الحمام الحديث 3 .