شرح
* ( « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » ) * فقال : كلّ ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلَّا في هذا الموضع ، فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه ( 1 ) .
وعن تفسير النعماني ، عن علي عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » ) * معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكَّنه من النظر إلى فرجه ، الحديث ( 2 ) .
كما تدلّ على المطلب أيضا أخبار كثيرة مستفيضة - فيها المعتبرة - نهي فيها عن دخول الحمّام إلَّا بمئزر .
فمنها : صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلَّا بمئزر ( 3 ) .
وفي خبر علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام ( في حديث ) قال : لا تدخل الحمام إلَّا بمئزر وغضّ بصرك ، الحديث ( 4 ) .
وعن « تحف العقول » عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : يا علي ! إيّاك ودخول الحمام بغير ميزر ، ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه ( 5 ) .
وفي موثق سدير : أنّه دخل وأبوه وجدّه وعمّه حمّاما بالمدينة ، فقال لهم علي بن الحسين عليهما السّلام : ما يمنعكم من الأزر ! فإنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، الحديث ( 6 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
فإنّ احتمال مطلوبية الميزر نفسيّا لا بما أنّه ساتر للعورتين - مضافا إلى بعده( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 5 و 7 .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 5 و 7 .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب الحمام الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 4 .