وصلاة الأموات وقضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو ، وان
شرح
غير الصلاة داخل في إطلاق قوله عليه السّلام : « يجزي المتحير أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » فإنّ إطلاقه يشمل كلّ ما يشترط بالقبلة ، فتخرج منه بقرينة المرسل المزبور الصلاة - إذا تمكن عقلا وعرفا وشرعا من الأربع كما مرّ - ويبقى الباقي تحته .
وحينئذ فليس أمر مثل سجدتي السهو وقضاء الأجزاء أضيق وأسوأ من نفس الصلاة بأن يجب فيه التكرار إلى حدّ يحصل العلم بالاستقبال - وهو أزيد من الأربع كثيرا - دون الصلاة ، للاكتفاء فيها بالأربع ، بل يكون أمره أسهل للاكتفاء فيه بجهة واحدة . بل لو لم يكن لنا هذا الإطلاق أيضا لما وجب في مثلهما ولا في كلّ ما يقبل التكرار التكرار فوق الأربع ، لظهور المرسل المزبور في أنّ الإتيان بالأربع تحصيل للعلم بالقبلة ، فلا يجب أزيد منها . وحينئذ فالأربع احتياط في غير الصلاة مما يقبل التكرار .
ومما ذكرنا تعرف : أنّ مقتضى إطلاق « يجزي المتحيّر إلخ » جواز الاكتفاء بأيّ جهة فيما ليس قابلا للتكرار . ولا يجب فيه الصبر إلى أن يخاف الفوت أو يقع إليه الاضطرار .
ولعلّ وجه القول بالاكتفاء بالواحدة في صلاة الأموات أيضا ما ذكرنا بضميمة الأخبار الواردة بأنّها ليست بصلاة ( 1 ) .( 1 ) والتحقيق أنه بناء على كون معنى مرسل « خراش » ما أفاده ( مد ظله ) وكونه حجة فهو دال على وجوب الأربع كما أفاد ، لكنك عرفت منع كون معناه ذلك أولا ومنع حجية سنده ثانيا .
وأما بناء على كون معناه المساواة في تحصيل الظن بالقبلة ، فهو انما يدل على المنع من العمل بالظن ووجوب الأربع في الصلاة . وأما غيرها فالظن وان لم يجز العمل به