والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظن في سائر الصلوات غير اليومية [ 1 ] بل غيرها مما يمكن فيه التكرار كصلاة الآيات
شرح
[ 1 ] والوجه فيه : هو رواية « خراش » وذلك : أنّ الرواية بصدد الجواب عن إشكال المخالفين : بأنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، سواء كان المراد منها الاجتهاد في تحصيل القبلة أم الاجتهاد في الفتوى بالاقتصار بجهة واحدة ، فلو اختص حكم التكرار إلى الأربع بخصوص الصلاة ولا يعمّ غيرها - بأن كان الوظيفة في غيرها هو تحصيل الظن أو الاقتصار بالواحدة - لكان إشكال المخالف باقيا ، مع أنّ ظاهرها أنّه عليه السّلام بصدد حسم مادة إشكاله بالمرّة وأنّنا لا نعمل بالاجتهاد في شيء من الموارد بل نعمل على العلم بتحصيل القبلة ، فحسم مادة إشكاله إنّما يكون بعموم الجواب لجميع الموارد ، هذا .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ قوله « إنّ بعض المخالفين إلخ » لا اختصاص له بباب الصلاة ، بل يشمل كلّ ما اشترط فيه القبلة ، ويكون قوله عليه السّلام « فليصلّ إلخ » ذكر بعض أفراده .
والحاصل : أنّ المستفاد من هذه المرسلة أنّ العمل بالأربع تحصيل للعلم بالقبلة وهو واجب في جميع الموارد .
ولو قلنا باختصاص الرواية بالصلاة فقط أيّ صلاة كانت - بقرينة ذيلها - وبأنّها لا تشمل غير الصلاة سواء أمكن فيه التكرار أم لا ، فلا يبعد أن يقال : إنّ من تحصيل العلم في العمل ، بل إذا لم يتمكن من تحصيل العلم إذا أراده ، وبينهما فرق واضح .
وعليه : فلا بأس بالأخذ بإطلاق الحديث والحكم بجواز الصلاة أول الوقت وصحتها - وان علم بالتمكن منه في آخره - والحكم بجواز العمل به في الذبح ونحوه مهما أراد .
نعم ، إذا لم يكن بين زمان إرادته للعمل وزمان تمكنه من العلم الا مقدار قليل - كدقيقة مثلا - فهذان الزمانان يعدان عرفا واحدا ، ولا يصدق « أنه إذا أراد كان غير متمكن من تحصيل العلم » فيجب في مثله تحصيله ، كما لا يخفى ( منه عفى عنه ) .