تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ويجوز فيها القيام بل هو الأفضل وان كان الجلوس أحوط [ 1 ]
شرح
ضعف صلَّى الله عليه وآله فيه ( فتأمّل ) مع أنه لو سلَّمت معارضتها كانت محمولة على التقيّة ، لما عرفت . وحملها على التقيّة كحمل سابقتها لا ينافي عدم نقل الفتوى بمضمونها من العامة ، إذ لعلّ فتواهم لم تصل إلينا مع وجودها في زمان صدور الرواية ( 1 ) مع أنه ليس وجه التقية منحصرة بموافقة العامّة ، فيمكن التقيّة لأنفسهم ( صلوات الله عليهم ) باختلاف الفتوى حتّى عدّوا عند النّاس كأحد مفتي العامّة فلا يسعوا عليهم الأعداء ( لعنهم الله تعالى ) هذا . ويمكن التقيّة للأصحاب حتى يعملوا بما لا يوافق فتوى أئمّة الشيعة عليهم السّلام فلا يعرفهم الناس بالتشيّع بل بمسلك آخر غير مسلكهم عليهم السّلام ومسلك فقهاء العامّة ( خذلهم الله ) . فتحصّل : أنّ الأقوى كما عليه الأصحاب ( قدس سرهم ) كون النوافل أربعا وثلاثين ركعة . [ 1 ] لم ينسب القول بجواز القيام إلى أحد من القدماء إلَّا « الشيخ » في نهايته ، وقد رجع عنه في مبسوطة . ويدلّ على اعتبار الجلوس صحيحتا الفضيل بن يسار - الطويلة والقصيرة - ومعتبرة البزنطي ، وقد مضى ذكرها جميعا في عداد أخبار الإحدى والخمسين ، كما تدلّ عليه ما رواه « الفضل بن شاذان » من كتاب الرضا عليه السّلام إلى المأمون ، وما رواه( 1 ) بل نقل إلينا أيضا كلتا الفتويان ، وذلك : أن الشيخ في الخلاف ( م : 266 ) عد مذهب أبي حنيفة في النوافل التابعة للفرائض عشرين ركعة في وجه وثماني عشرة ركعة في آخر ، وقد وكل أمر الأربع قبل العشاء إلى أن يحبها المكلف ، كما عد أفضل نافلة الليل على مذهب الشافعي وغيره ( في م : 274 ) إحدى عشرة ركعة . وضم هذه إلى الثماني عشرة ينتج التسع والعشرين ، كما أن ضمها إلى العشرين بعد تفريق الأربع الموكولة إلى ميل المكلف ينتج السبع والعشرين . ( منه عفى عنه )