شرح
يفترق وسائر الناس بأنّه تاجر يدور في كسبه يختلف ويتّجر ( 1 ) .
الطائفة الرابعة : ما دلّ على أنّها تسع وعشرون ركعة ، وهي أيضا منحصرة في خبر واحد ، هو مرسل الصدوق قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله لا يصلَّي بالنهار شيئا حتى تزول الشمس ، وإذا زالت صلَّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين تفتح في تلك الساعة أبواب السماء وتستجاب الدعاء وتهبّ الرياح وينظر الله إلى خلقه ، فإذا فاء الفيء ذراعا صلَّى الظهر أربعا ، وصلَّى بعد الظهر ركعتين ثم صلَّى ركعتين أخراوين ، ثم صلَّى العصر أربعا إذا فاء الفيء ذراعا ، ثم لا يصلَّي بعد العصر شيئا حتّى تئوب الشمس فإذا آبت - وهو أن تغيب - صلَّى المغرب ثلاثا وبعد المغرب أربعا ، ثم لا يصلَّي شيئا حتّى يسقط الشفق فإذا سقط الشفق صلَّى العشاء ، ثم آوى رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى فراشه ولم يصلّ شيئا حتّى يزول نصف الليل ، فإذا زال نصف الليل صلَّى ثماني ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات فقرأ فيهنّ « فاتحة الكتاب » و « قل هو الله أحد » ويفصل بين الثلاث بتسليمة ويتكلَّم ويأمر بالحاجة ولا يخرج من مصلَّاه حتّى يصلَّي الثالثة التي يوتر فيها ويقنت فيها قبل الركوع ، ثم يسلَّم ويصلَّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده ثم يصلَّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا ، فهذه صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله التي قبضه الله عزّ وجل عليها ( 2 ) .
فإنّها واضحة الدلالة على أنه صلَّى الله عليه وآله كان يداوم على تسع وعشرين ركعة( 1 ) وليس في التعليل الواقع ذيلها « لأنه يستحب إلخ » شاهد على الانحصار فلعله ( رضى اللَّه عنه ) كان يأتي بهذا المقدار ، لمكان أنه الأفضل ، كما في صحيح « ابن سنان » قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة « الحديث » ( الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 ) .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أعداد الفرائض الحديث 6 .