تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
ب « عليّ بن حديد » ( 1 ) . تعارضه - في جهة كون فعل الصادق عليه السّلام مستمرّا على القيام - صحيحة الحجال عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام يصلَّي ركعتين بعد العشاء ويقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ب « قل هو الله أحد » و « قل يا أيها الكافرون » فإن استيقظ من الليل صلَّى صلاة الليل وأوتر ، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلَّى ركعتين [ ركعتين ] وصارت شفعا [ فصارت سبعا ] واحتسب بالركعتين اللتين صلَّاهما بعد العشاء وترا ( 2 ) . فإنّها تضمنت أنه عليه السّلام كان يصلَّى أربع ركعات بعد العشاء ، وظاهرها : أنه كان يعدّ الركعتين اللتين يصلَّيهما بعد العشاء بمائة آية مكان الوتر ، فإنه مقتضى تقييدهما بكونهما بعد العشاء ، لا سيّما مع ظهوره في البعدية بلا فاصلة ( 3 ) وهاتان( 1 ) تضعيف سند الخبر مبنى على ملاحظة اسناد « الكافي » وأحد نقلي « الشيخ » وإلا فقد رواه « الشيخ » أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن الحارث ، فليس فيه علي بن حديد . ولا بدع في نقل أحمد بن محمد للحديث عن علي بن النعمان تارة بواسطة علي بن حديد ، وأخرى بلا واسطة بعد ثبوت كثرة رواية أحمد عن علي ابن النعمان بلا واسطة ، كما هو واضح لمن راجع الرجال أو تتبع الاخبار . وكفى في إثباته أنه واقع في طريق « الفقيه » إلى علي بن النعمان ، فيروي فيه عن ابن النعمان بلا واسطة . ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 15 . ( 3 ) بل هذه الصحيحة أيضا مؤيدة لما في صحيح « الحارث » فان ظاهرها عد الركعتين اللتين يأتي بهما جلوسا بسورتى التوحيد والكافرين مكان الوتر ، كيف ! وقد صرح بأنه ( عليه السلام ) لا يحتسب بالركعتين الأولتين اللتين يأتي بهما بمائة آية . وظاهر الاحتساب بقرينة الذيل هو الاحتساب مكان الوتر لا الاحتساب من الخمسين ، فأي شاهد عليه ؟ ! كما أن ظاهر عدم الاحتساب عدمه أصلا لا معلقا بعدم الاستيقاظ ، بل ظاهر الصحيحة : أن ما ارتبط بهاتين الركعتين تم بقوله « ولا يحتسب بهما » وما بعده مربوط بالركعتين الأخريين . وتقييدهما بالجلوس يفهم منه ، أن ما قبلهما كان عن قيام ، وهو المطلوب . ثم إن تقييد الركعتين في الذيل بقوله « بعد العشاءين » انما هو للتفرقة وتميزهما عن الركعتين اللتين يصليهما بعد الانتباه ، فلا يمكن استظهار ما أراده ( مد ظله ) منه . وحينئذ فلو لم يحرز الاعراض كان المتعين هو الوجه الأول من الوجهين الآتيين حفظا لظهور الخبرين في كونهما معا نافلة ، فتدبر جيدا .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 24 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي