تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الأولى ثم يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلى إليها الأولى إلى أن تتم ، والأحوط اختيار الأول ،
شرح
غير جازم من جهة واحدة . وهذا بخلاف ما لو اختار الوجه الآخر ، فإنّه يحتمل بطلان ما سوى الأخيرة من جهة القبلة والترتيب . فهو غير جازم من جهتين ، وحفظ الجزم لازم مهما أمكن ، هذا . وفيه ( 1 ) : أنّ دليل اعتبار الجزم بالنيّة لو كان لزوم اللعب بأمر المولى من التكرار - فهو على تسليمه - إنّما يتم فيما استلزم عدمه التكرار ، بخلاف مثل ما نحن فيه ، إذ لا يزيد تحصيل العلم بإتيان ما عليه بالوجه الثاني على الوجه الأوّل أصلا ، كما لا يخفى . وأمّا عدم جواز إتيان الثانية إلى غير جهة الأولى في الوجه الثاني : فقد يقال في وجهه : بأنّه يعلم حينئذ ببطلان صلاته الثانية : إمّا من جهة الإخلال بالترتيب لو كانت جهة الثانية هي القبلة لبطلان الأولى حينئذ ، وإمّا من جهة الإخلال بالقبلة فيها . وفيه : أنّ العلم ببطلانها إنّما يحصل فيما لو كان انحراف الثانية عن جهة الأولى بمقدار غير مغفور كأن تصلَّي إلى دبر جهة الأولى ، وإلَّا فلا يعلم ببطلانها( 1 ) ظاهره بل صريح كلامه ( مد ظله ) - في البحث - تصديق عدم الجزم في الوجه الثاني من جهة الترتيب أيضا ، وهو غير متين قطعا ، فان الترتيب معتبر بين العصر الواقعية والظهر ، وهو عالم بأن ما يأتي به بالوجه الثاني لو كانت عصرا بأن تكون إلى القبلة فهي مرتبة على الظهر قطعا ، وعدم ترتبها على الظهر الواقعية انما هو لكونها غير المأمور به ، ولا يترتب غير المأمور به عليها ، فالعلم حاصل بأنها لو كانت عصرا كانت مرتبة . وفي الوجه الأول أيضا لا يعلم بأزيد من ذلك بالنسبة إلى العصر الواقعي ( منه عفى عنه ) .