تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
[ المتحير إذا كان عليه صلاتان فله في إتيانهما وجهان ] ( مسألة - 13 ) من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل وكان عليه صلاتان [ 1 ] يجوز له أن يتمم جهات
شرح
وقوع إحداهما إلى القبلة ، هذا . لكن فيه أوّلا : أنّ إطلاق أخبار الأمر بالأربع يقتضي جواز هذه المخالفة ، وغايته أنّه يستلزم رفع اليد عن القبلة في مثل المورد ، ولا إشكال فيه . وثانيا : أنّ ظاهر هذه الأخبار أنّها احتياط لتحصيل القبلة واقعا . وهو المستفاد العرفي من الجميع ، ولا سيّما رواية « خراش » على ما بيّنا من الوجه في دلالتها ، فإنّها لو كانت بصدد أنّه يكتفى بالموافقة الاحتمالية هنا لورد عليه إشكال الحكم بالاكتفاء بجهة واحدة ، بخلاف ما إذا كان معناها الاحتياط في تحصيل القبلة ، كما لا يخفى . [ 1 ] إطلاق الصلاتين يشمل غير المترتّبتين ، إلَّا أنّ الوجه الآتي لاحتياط اختيار الوجه الأوّل ولعدم جواز إتيان الثانية إلى غير ما صلَّى إليها الأولى لا يشملهما . ثمّ إنّ إطلاق كلامه ( قدّس سرّه ) في بيان الوجه الأوّل يقتضي جواز إتيان الثانية إلى غير جهات الأولى ( 1 ) . والوجه فيه هو ما مرّ في المسألة السابقة ، فتذكَّر . وكيف كان ، فما ينبغي البحث عنه وجه أحوطيّة الأوّل وعدم جواز إتيان الثانية إلى غير جهة الأولى في الثاني . أمّا كون الأوّل أحوط : فلا وجه له إلَّا مسألة اعتبار الجزم في النيّة ما أمكن ، ببيان أنّه لو اختار الوجه الأوّل ، فهو حين الإتيان بالثانية في كلّ جهة قاطع بفراغ ذمته عن سابقتها ، فلا يحتمل بطلانها إلَّا من جهة القبلة ، فهو( 1 ) بل ظاهره أنه ( قدس سره ) انما هو بصدد تجويز الوجهين ليس الا . وأما جواز تغيير جهات الأولى أو عدمه فهو أمر آخر موكول إلى المسألة السابقة .