تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
[ في الجمع بين الروايات وجوب الصلاة إلى الأربع والاكتفاء بجهة واحدة ] ( مسألة - 1 ) الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم - كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد - كثيرة [ 1 ] .
شرح
معتبر « خراش » فانّ ظاهره أنّ صدور الفتوى منهم بإجزاء طرف واحد كان مسلَّما ، ولذا لم يستطع الراوي على الجواب عن المخالف ، فهذه المعتبرة النافية لهذا الحكم دليل أنّ صدوره كان تقيّة ( 1 ) . ويمكن الجمع بوجه آخر ، وهو أنّ القدر المتيقّن من رواية الطرف الواحد ما إذا لم يتمكَّن من الأربع عقلا لضيق الوقت ، أو عرفا لرحلة القافلة في السفر أو الخوف من مخالف يرى الاجتزاء بطرف واحد ، كما أنّ المتيقّن من رواية الأربع التمكَّن العقلي والعرفي منها ، فيقيّد ظاهر كلّ بنصّ الآخر ويؤخذ بنصّه ، وقد أثبتنا في محلَّه أنّه أيضا جمع عرفي ( 2 ) . [ 1 ] أنّ الأمارات المذكورة في هذه المسألة إنّما يصحّ الاعتماد عليها لمن كان( 1 ) فيه : أولا : انه لا دليل على اعتبار سنده ، فلعل المشهور استندوا إلى مرسل « الفقيه » و « الكافي » ولا دليل على اتحاد الثلاث ، فما تقوم عليه الحجة هو ما تضمنه جميعها ، وهو أصل لزوم الإتيان بالأربع . وثانيا : أنه قد مر ظهور مرسل « خراش » في الاجتهاد في القبلة نفسها ، ولعل المشهور فهموا منه ذلك ، ولا جابر له حينئذ . وثالثا : أن ما تضمنه انما هو نفي الإفتاء منهم بهذا الحكم ، وقد تضمن صحيح « زرارة » ومصححه أنهم أفتوا به ، وليس في المرسل أن افتاءنا صدر وكان تقية ، حتى كان الجمع العرفي ما ذكره . ثم إن الجمع العرفي بين أخبار الطرف الواحد ومرسل « الفقيه » و « الكافي » هو حملهما على الاستحباب ، لكن مثل هذا الجمع لا يكاد يخفى على المشهور ، فكأنهم أعرضوا عنها . ( منه عفى عنه ) ( 2 ) وهو يرجع إلى الجمع الذي ذكره الشيخ في التهذيب ، كما مرت منا إليه الإشارة آنفا ، فتذكّر وراجع التهذيب ج 2 ص 46 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 259 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي