من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم والا فيفيد الظن .
ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيره وان ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم والا فيفيد الظن .
ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط [ 1 ] إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها . [ عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ]
( مسألة - 2 ) عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوى ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى [ 2 ] .
ولا فرق بين أسباب حصول الظن ، فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ولو من قول
شرح
[ 1 ] لا شبهة في حصول الظنّ منها بنفسها ، وإنّما الكلام في حجّيتها بالخصوص ولو لم يفد الظنّ ، والمصنّف مردّد في ذلك - كما يظهر من المسألة الخامسة - ووجه التردّد احتمال حجّيتها بالخصوص لنقل الإجماعات والسيرة ، فتدبّر جيّدا .
[ 2 ] تحقيق المطلب : انّه إذا حصل له ظنّ قوي واحتمل إمكان تحصيل العلم ، لكنّه كان عالما بأنّه لو حصل له العلم فإنّما هو بنفس الجهة الَّتي تعلَّق بها ظنّه لا يتعداها قطعا ، فحينئذ لا يبعد عدم وجوب تحصيل العلم ، إذ وجوبه عقلا إنّما كان للوصول إلى ما هو وظيفته قطعا وهو ها هنا قاطع بأنّ وظيفته لا تتعدّى ما