تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
أبي الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة إلى مرو الحاكي لفعله عليه السّلام ، حيث لم يذكر في جملة صلواته المرتبة هاتين الركعتين ، بل ذكر أنّه عليه السّلام يفطر ثم يلبث حتى يمضى من الليل قريب من الثلث ، ثم يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلَّم جلس في مصلَّاه يذكر الله عزّ وجل ويسبّحه ويحمده ويكبّره ويهلَّله ما شاء الله ، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر ، ثم يأوي إلى فراشه « الحديث » ( 1 ) . فلا ينافي تركه عليه السّلام لها استحبابها ، إذ تركه هذا كان في مدة قليلة هي مدة إشخاصه عليه السّلام من المدينة إلى مرو ، بل زمن توقف « رجاء » في المدينة ، فلعلَّه كان لتركه علة ، مضافا إلى ضعف سند هذا الخبر جدّا ، هذا . إلَّا أنّ جميع أخبار الإحدى والخمسين ليس بهذا اللسان ، بل الإحدى والخمسون عدّت سنّة له صلَّى الله عليه وآله في صحيحة الفضيل بن يسار ( الطويلة ) وفي معتبر الفضيل والفضل بن عبد الملك وبكير ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يصلَّى من التطوّع مثلي الفريضة ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة ( 2 ) . فإن سنّته صلَّى الله عليه وآله هي دأبه وما استنّه فإذا كان عمله وبناؤه على أن يصلي مثلي الفريضة - كما تدل عليه المعتبرة - فسنّته صلَّى الله عليه وآله في التطوع هي مثلا الفريضة ، فيكون مجموع الصلاة الفريضة والتطوع إحدى وخمسين ركعة . ومما تدل على أن السنّة إحدى وخمسون ركعة : ما رواه الفضل بن شاذان في علله عن الرضا عليه السّلام بقوله : وإنما جعلت السنّة أربعا وثلاثين ركعة لأنّ الفريضة سبع عشرة فجعلت السنّة مثلي الفريضة كمالا للفريضة « الحديث » ( 3 ) . فقد عدت الأربع والثلاثين سنّة وإذا زيدت على السبع عشرة التي هي الفريضة( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 و 22 . ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 و 22 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 14 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي