تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
هو فيه ، فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثم يقضي ما فاته ، الأوّل فالأوّل ( 1 ) . فإنّها سواء أريد بصلاة الوقت خصوص العشاء - كما هو الظاهر - أو هي والمغرب ، تدلّ على جواز بل ترجيح تقديم الحاضرة على الفائتة ، والتعليل المذكور فيه يعمّم الحكم إلى كلّ فائتة ، واحدة كانت أم متعددة ليوم التذكر أو غيره . ومنها : ما عن « كتاب الصلاة » للحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ؟ فقال : إن كانت صلاة الأولى فليبدأ بها ، وإن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء ثم يصلَّي العصر ( 2 ) . فانّ ظاهره التفصيل : بين ما كانت المنسية المغرب أو الظهر ( 3 ) فيجب تقديمها( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 6 والباب 2 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 5 . ( 2 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 6 . ( 3 ) هذا مبني على إرادة الأولى من المترتبتين من لفظة « صلاة الأولى » الواقعة في الحديث ، فتعم الظهر والمغرب كلتيهما ، الا أنه لا يبعد أن يقال : ان ظاهر السؤال : أن ينام أو ينسى صلاة واحدة إلى أن دخل وقت الصلاة التي بعدها ، وحاصل الجواب : أن هذه الواحدة المنسية ان كانت صلاة الأولى - أعنى صلاة الظهر - فنسيها إلى أن دخل وقت العصر بدأبها ، وان كانت صلاة العصر فليصل العشاء ثم العصر . ومنه يعلم : أن مراده ( عليه السلام ) بالعشاء هي العشاء الأولى أعنى المغرب . ويرجع حاصل الحديث إلى أنه لو كان وقت المنسية وقت فضيلة فنسيها إلى أن خرج وقتها الفضلي ودخل وقت الأخرى فليقدم المنسية ، لأن وقتها الاجزائى باق ويجب معه مراعاة الترتيب ، وأما ان لم يبق وقتها أصلا - كما في العصر والمغرب - فليبدأ بما دخل وقتها ثم بالفائتة . ولو بنى ما أفاده « الأستاذ » على استفادة هذه الكلية لسلم من الاشكال . وكيف كان ، فتدل الرواية على عدم اشتراط الترتيب .