تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
« نسي الظهر حتى دخل وقت العصر » ابتناء الجواب على تعدّد أوقات الظهرين والعشاءين ، وحينئذ فقوله عليه السّلام « تبدأ بالَّتي نسيت ، إلَّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة » أريد منه خروج الوقت المختص بها المغاير لوقت الأخرى ، فتدلّ على جواز تقديم المغرب على العصر المنسيّة لو ذكرها عند خروج وقت المغرب المغاير لوقت العشاء - أي ما قبل زوال الحمرة - وهو بناء على كون هذا الوقت وقتا للفضيلة لا للاجزاء - كما هو المختار - ينافي وجوب الترتيب كما عرفت « انتهى » مضافا إلى ما عرفت آنفا في سابقتها . ومنها : رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ؟ فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلَّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالَّتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثم صلَّى المغرب ثم صلَّى العتمة بعدها ، وإن كان صلَّى العتمة وحده فصلَّى منها ركعتين ثم ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثم يصلَّي العتمة بعد ذلك ( 1 ) . وفيه : أنّ صدرها متضمّن لما يراد به غير الوجوب واللزوم ، فيسقط بوحدة السياق قوله « وإن ذكرها مع إمام إلخ » عن الظهور في الوجوب ، فلا يتمّ به الاستشهاد . إن قلت : إنّ ذكر هذين الموردين للعدول من الحاضرة إلى الفائتة بعد ما أفاده عليه السّلام من قوله « فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالَّتي نسي » من قبيل بيان المصداق والصغرى لكبرى كلَّية ، وحيث إنّه لا ريب في إرادة الشرطيّة في العدول عن العشاء إلى المغرب - وهو المورد الثاني - فهو كاشف عن إرادتها في العدول عن( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 151 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي