وتقديمها على الحواضر [ 1 ]
شرح
الجواهر وغيره - ومثل صحيحة الحلبي قال « سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى شاء ، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » ( 1 ) ونحوهما أخبار أخر مذكورة في ( الباب 39 من مواقيت الوسائل ) وفي « الجواهر » و « مصباح الفقيه » .
فتلخّص من ذلك كلَّه : أنّه لا يجب التعجيل في قضاء الفرائض . ويكفي في استحبابه أدلَّة استحباب المسارعة إلى الخير وأنّه تعالى يحبّ من الخير ما يعجل وهذه مسألة ثانية مستفادة من هذه المسألة . المسألة الثالثة : عدم ترتب الحاضرة على الفائتة مطلقا . والرابعة : استحباب تقديم الفائتة على الحاضرة ، وهما تستفادان من قوله ( قدس سرّه ) « وتقديمها على الحواضر » فانّ منطوقه استحباب تقديم الفائتة ، ولازمة عدم اشتراط صحة الحاضرة بهذا التقديم . ونتكلَّم عليهما إن شاء الله تعالى .
[ 1 ] فأمّا عدم ترتّب الحاضرة على الفائتة : فهو أيضا محل الخلاف ، ولعلّ المشهور على اعتباره ، لكن من المحتمل جدّا أن يكون مدرك جمّ غفير منهم قوله بوجوب الفور مع قوله باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه وبأنّه المقتضي للفساد ومدرك الآخرين هو الجمع بين الأخبار ، فلم تكن الشهرة ممّا يخاف مخالفتها .
وبالجملة : فاستدلّ للقول بالترتيب بوجوه :
منها : صحيحة زرارة - الطويلة - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا نسيت صلاة أو صلَّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن ، فأذّن لها وأقم ثم صلَّها ، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة ، وقال : قال أبو جعفر عليه السّلام وإن كنت قد صلَّيت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها ، وقال : إذا نسيت الظهر حتى( 1 ) الوسائل الباب 39 من المواقيت الحديث 7 .