تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
هذا الضلال مما مضى ذكره ؟ ( 1 ) فهل ينبغي لنا أن نكتب نفس قوله ونقول الدكتور القفاري وأتباعه قد عاشوا مع المسلمين بالخداع والتزوير ؟ ! ثمّ قال الدكتور القفاري : " ومن العجيب أنّه - أي الأميني - وهو ينكر وجود تلك المقالة في كتبهم في الجزء الثالث من كتابه ، نراه في الجزء التاسع من الكتاب نفسه يصرّح هو بهذا الكفر حيث قال - وهو يتحدّث عن بيعة المهاجرين والأنصار لصدّيق هذه الأمة . . . : " بيعةٌ عمّت شؤمها الاسلام ، وزرعت في قلوب أهلها الآثام . . . وحرّفت القرآن وبدّلت الأحكام " ، بل أورد آية مفتراة في الكتاب نفسه وهي : ( اليوم أكملت لكم دينكم بإمامته [ أي بإمامة علىّ عليه السلام ] ، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون . . . وفي علىّ نزلت سورة : والعصر . . . ) وهي واضحة الافتراء لركاكة لفظها ومعناها ومع ذلك يزعم هذا الرافضي أنّ رسول الله قال : إنّها نزلت في علىّ ، وحاول أن يموّه ويخدع القرّاء فنسب هذا الافتراء إلى محمد بن جرير الطبري السنّي وهو محمد بن جرير الطبري الرافضي إن صحّت النسبة إليه . . . فالرجل - أي الأميني - افترى على الله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين " ( 2 ) . ومن المؤسف أنّ الدكتور القفاري هنا لم يتخلّ عن عادته البذيئة التي درج عليها في عدم الأمانة العلمية في النقل وفي الابتعاد عن التقوى التحقيقية حيث : أولا - إنّ المرحوم الأميني نفسه قد أوضح قصده من قوله : " بيعة . . . حرفت
هامش
1 - انظر مبحث : " دراسة روايات التحريف في كتب أهل السنّة " في المقام الأول . 2 - أصول مذهب الشيعة : ص 994 .