الأخبار الواردة في غدير خم ثم تلاه بالفضائل ولم يتمّ " ( 1 ) .
وقال في موضع آخر في سبب تأليف محمد بن جرير الطبري السنّي لهذا الكتاب :
" وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ! ! . . . ولما بلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علىّ بن أبي طالب وذكر طرق حديث خمّ فكثر الناس لاستماع ذلك . . . " ( 2 ) .
وذكر الذهبي في ترجمة الطبري من تذكرة الحفاظ وحكى عن الفرغاني أنّه قال :
" ولمّا بلغه أنّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خم ! عمل كتاب الفضائل وتكلّم على تصحيح الحديث " .
ثمّ قال الذهبي :
" قلت : رأيت مجلّداً من طريق هذا الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ! " ( 3 ) .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة الطبري :
" وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين
هامش
1 - معجم الأدباء : ج 18 ، ص 80 ، طبعة دار الفكر .
2 - المصدر السابق : ص 84 .
3 - تذكرة الحافظ : ج 2 ، ص 710 - 713 ، رقم الترجمة 728 .
قال المحقق الطباطبائي :
" يظهر من كلام الذهبي هذا إنّ الكتاب في أكثر من مجلد ، وإنّما رأى الذهبي مجلداً منه وكان فيه من الطرق الصحيحة كثرة هائلة بحيث أدهش حافظاً مثل الذهبي .
ويظهر من رسالة الذهبي في حديث : " من كنت مولاه . . . " إنّه حصل فيما بعد على المجلد الثاني من كتاب الطبري ، فقد جاء فيها في الحديث ( 61 ) : " قال محمّد بن جرير الطبري في المجلد الثاني من كتاب غدير خمّ له . . . " وروى الذهبي في رسالته عن كتاب الطبري هذا في الأرقام : 20 ، 33 ، 41 ، 72 ، 108 . ( الغدير في التراث الإسلامي : ص 35 - 37 ) .