صحّ ( 1 ) فمحمول كما قيل على الجمع في الصدور وقيل كان جمعاً بصورة أخرى لغرض آخر ويؤيده أنه قد كتب فيه الناسخ والمنسوخ لكتاب علم " ( 2 ) .
وبالتالي فانّ الدكتور القفاري قد ألقى بنفسه في ذلك الخضم فقال :
" مثل هذه الدعوى - أي تأليف القرآن وجمعه من الإمام علي عليه السلام - وردت في بعض كتب أهل السنة ولكنّها لم تثبت بسند صحيح " .
ثم وضع يده بيد ابن حجر مستنداً إلى قوله الموهوم بأنّ المصحف من نسج الخيال ( 3 ) .
وبناء على هذا فإنّ وجود مثل هذا المصحف في نظر ابن حجر والآخرين أمر غير مقبول للأدلة الآتية :
أ : إنّ سند الرّوايات الواردة حول مصحف الإمام علي عليه السلام ضعيف لانقطاعها .
ب : وعلى تقدير أن يكون الاسناد محفوظاً فقول الإمام علي عليه السلام ، " حتى أجمع القرآن " يعني حفظه في صدره .
ج : الذي وقع في بعض طرقه بقوله عليه السلام " حتى جمعته بين اللّوحين " وَهم من راويه .
وإليك ما في هذه الإيرادات من الوهن والضعف :
فأمّا الاشكال الأوّل : فان انقطاع السند ب " محمّد بن سيرين " - الذي هو من
هامش
1 - كرواية أبي الضريس في فضائل علي [ عليه السلام ] . منه .
2 - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني : ص 41 .
3 - أصول مذهب الشيعة : ص 236 .