د : الجواب عن الرّوايات التي تدلُّ على التّحريف بالنقيصة
1 - البحث في أسانيد الأحاديث :
وهذه الأحاديث محلّ اختلاف وتنازع كثير جدّاً من ناحية السند ; إذ إنّ بعض أهل السنّة يقول : إنّه من وضع الملاحدة واختلاقهم في كتب أهل السنة ، وبعض آخر حكموا بصحة تلك الرّوايات وجلالة رواتها ووثاقتهم :
1 - إسقاط آية : " لو أنّ لابن آدم وادياً " من سورة البينة :
قال ابن الأنباري : " ان هذا باطل عند أهل العلم ، لأنّ قراءتي ابن كثير وأبي عمرو متصلتان باُبىّ بن كعب لا يفرقان فيهما هذا المذكور في : لم يكن " ( 1 ) . لكن قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح " ( 2 ) .
2 - إسقاط آية الحمية من سورة الفتح :
فقال بعضهم في آية الحمية المزعومة في سورة الفتح : " . . . فهذه وما يشبهها أحاديث لم تشتهر بين نقلة الحديث ، وإنّما يرغب فيها من يكتبها طلباً للغريب " ( 3 ) . وقال في عدد سورة الأحزاب : " يحمل - إن صحّ ، لأنّ أهل النقل ضعّفوا سنده - على أنّ تفسيرها . . . " ( 4 ) .
لكنّ ابن حزم الأندلسي قال : " هذا اسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه . . . " ( 5 ) .
والحاكم في المستدرك والذهبي في تلخيصه صحّحاه ( 6 ) ، والضياء المقدسي في " المختارة في الحديث " يرى أنّه صحيح حيث التزم في المختارة أحاديث
هامش
1 - مقدمتان في علوم القرآن : ص 85 .
2 - سنن الترمذي : ج 3 ، ص 203 - 204 .
3 - مقدمتان في علوم القرآن : ص 92 .
4 - نفس المصدر .
5 - المحلى : ج 11 ، ص 23 .
6 - المستدرك مع تلخيصه : ج 2 ، ص 415 .