تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

1 - الحمل على التفسير والتأويل :

قال ابن سلاّم بعد أن أخرج شطراً من تلك الرّوايات : " فهذه الحروف وأشباهٌ لها كثيرة ، قد صارت مفسرة للقرآن . . . وإنّما أراد أهل العلم منها أن يستشهدوا بها على تأويل ما بين اللّوحين ويكون دلائل على معرفة معانيه وعلم وجوهه " ( 1 ) ، وقد حمل بعضهم على التفسير عدداً من الأحاديث بخصوصها ومن ذلك : ما ورد حول آية المحافظة على الصلوات عن عائشة وحفصة من الحاق كلمة " وصلاة العصر " بقوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوُسطى ) بأن الكلمة اُدرجت على سبيل التفسير والايضاح " ( 2 ) . ومن ذلك : ما ورد عن أبي موسى الأشعري حول سورة كانوا يشبّهونها في الطول والشدّة بسورة براءة ، فقد ذكر بعضهم له وجوهاً منها : " إنّه يجوز أن يكون تفسيراً ، وحفظ منها أي من تفسيرها ومعناها " ( 3 ) . ومن ذلك : ما ورد حول ما أسميناه بآية الجهاد :
هامش
1 - فضائل القرآن : ص 195 . 2 - البرهان في علوم القرآن : ج 1 ، ص 215 ، مباحث في علوم القرآن : ص 112 . 3 - مقدمتان في علوم القرآن : ص 97 ومن الجدير ذكره : أن هاتين المقدمتين ، إحداهما عن ابن عطية الأندلسي ، والاُخرى عن مقدمة كتاب " المباني لنظم المعاني " الذي لم يعرف مؤلّفه في البداية حتّى تصحيح وتحقيق كتاب " زين الفتى " فحينئذ تبيّن أنّ مؤلِّفهما واحد وهو : الحافظ أحمد بن محمّد بن أحمد العاصمي ، المولود سنة 378 ه - . ، إذ يقول في مواضع مختلفة من كتابه " زين الفتى " : " وقد بيّنت وجوه الاحتجاج التي في هذا الفصل في كتاب المباني لنظم المعاني " انظر : زين الفتى تحقيق محمّد باقر المحمودي : ج 1 ، ص 85 ، 96 و 102 وج 2 ، ص 8 .