أيديهما ) فرقوا بين المثنى الذي هو شيءٌ على حدةٍ وبين ذا . وقال الخليل نظيره قولك فعلنا وأنتما اثنان فتكلم به كما تكلم به وأنتم ثلاثة . وقد قالت العرب في الشيئين اللذين كل واحد منهما اسمٌ على حدة وليس واحدٌ منهما بعض شيء كما قالوا في ذا لأن التثنية جمعٌ فقالوا كما قالوا فعلنا . وزعم يونس أنهم يقولون ضع رحالهما وغلمانهما وإنما هما اثنان قال الله عز وجل ( وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان ) وقال ( كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ) . وزعم يونس أنهم يقولون ضربت رأسيهما وزعم أنه سمع ذلك من رؤبة أيضاً أجروه على القياس قال هميان بن قحافة :
* ظَهْراهما مثلُ ظُهورِ التُّرْسَيْنْ *
وقال الفرزدق :
هما نَفَثَا فِي فيٌّ مِنْ فَمَوَيْهِما * على النابحِ العاوِي أَشَدَّ رجَامِ
كتاب سيبويه — صفحة 622
مساهمون: سيبويه
ص٦٢٢